fetch the BadBlog

Tuesday, April 12, 2011

أسقطوهم ليسـقط النظام الطائفي... أسقطوا الـ159!




أكثر من ستين مليار دولاراً دين، لماذا كل هذا الدين إذا 14 آذار و8 آذار هم ضد الدين العام؟
لماذا الضرائب المرتفعة على السلع الضرورية (وليس على الدخان والكحول مثلاً) والغلاء الجنوني للاتصالات والعقارات، إذا الكلّ ضد الغلاء والضرائب الغير مبررة؟
نحن لم نقدم أي خطة عمل، النظام قدمها.
نحن ليس لنا سلطة أو قدرة على تعديل أوتغيير الدستور، النظام له القدرة. (لا محاكم مدنية؛ لا زواج مدني؛ عدم تملك الفلسطينيين؛ عدم منح الجنسية لأبناء المرأة اللبنانية...)
نحن لم نسن النظام الضريبي، النظام سنه.
نحن لم نرسم خطة مالية قومية، النظام رسمها.
نحن لم نضع استراتيجية إقتصادية، النظام وضعها.
انه هذا النظام السياسي القبلي المسؤول عن كل مشاكل "شبه الوطن" لبنان. إنه المسؤول عن خلق المشاكل ويروّج حملاتٍ واسعة لحلّها.
128 نائباً، 30 وزيراً ورئيسٌ واحدٌ مجموعهم 159 كائناً بشرياً بحدهم الاقصى من باقي 4 ملايين (8 ملايين برأي بعض مراكز الدراسات) آخرين هم مباشرة واخلاقيا وقانونا فردا فردا مسؤولون عن الطاعون الفاتك في هذا الوطن.
لا الوم داعميهم وعائلاتهم وحراسهم وخدمهم، مصاصي الدماء الذين يعيثوا فسادا ذهابا وايابا. من دون بركة الـ159 لا خوف منهم. اسقطوا الـ159 لتتخلصوا من طفيلياتهم وبراغيثهم.
لا الوم مافيا سرقة السيارات ومافيا تبيض الاموال ومافيا المخدرات ولا حتى مافيا البطاقات الائتمانية المزورة ولا اللوبيات وحيتان المال لسبب منطقي. ليس لكل هؤلاء سلطة قانونية. ليس لهم صفة قانونية للضغط على نائب او وزير لتمرير أي شيء. النائب وحده له قدرة القبول أو الرفض.
159 كائن بشري يستهلكون القسط الاكبر من طاقتهم ليقنعونا ان ما يفعلونه هو ليس خطأهم  بل خطأ أخصامهم في السياسة. هم وأخصامهم يتعاونون على تمرير هذه الخديعة الرخيصة.
ما يفرّق الـ159 عن باقي سكان هذا البلد هو المقدار الهائل من الغضب والالم الذين تغمّس بخبز الناس. لا احد منهم يملك صلابة ومكر رئيس الحكومة والرئيس مجلس النواب عندما يتبادلان تهم الفساد والدين والارتهان للخارج وغيرها. وآخ على رئيس الجمهورية! ما عساه يفعل؟ المسكين أصبح قطعة لبان يتشدّق به مناوؤه وحلفاؤه ومنافسوه.
الدستور، القانون الأعلى للبلاد، هو غامض  ومبهم وبالي. لذلك، تعمد مافيا السياسية على تفسير طلاسمه بما يناسب اطماعهم وفسادهم..

يبدو من غير المعقول أن أمة من 4 ملايين مواطن لا يمكن أن تطيح  بالـ159 المدانين – بالادلة الواضحة --  بسوء استعمال مسؤوليتهم. لا أستطيع التفكير في مشكلة محلية واحدة التي لا يمكن عزوها مباشرة لهؤلاء الـ159. وعند الفهم الكامل لحقيقة أن الـ159 يمارسون السلطة على الدستور، فإنه يجب أن نعرف أن ما يريدونه هو الذي يفرض ويوافق عليه وينفّذ.

إذا كان قانون الضرائب غير عادل، لأنهم يريدونه غير عادل.

إذا كان هناك عجز بالميزانية، لأنهم يريدونها عاجزة.

اذا كان الجيش ضعيفا لأنهم
يريدونه ضعيفاً.

إذا كان الضمان الاجتماعي على شفير الافلاس، لأنهم يريدونه مفلساً.

ليست هناك أي مشاكل حكومية غامضة.

لا تدع هؤلاء الـ159 إلقاء اللوم على البيروقراطيين ، أجراءهم، الذين يعملون بتعليماتهم وتحت عيونهم، لا تدعهم يخدعوك في الاعتقاد بأن هناك قوى خفية مثل "اقتصاد"، "التضخم"، أو "السياسة" التي تمنعهم من القيام بما وعدوا وإنتخبوا لأجله.

الـ 159 هم المسؤلون.

وأنهم هم وحدهم، لديهم القدرة على حل الازمات إن أرادوا.

هم وحدهم يجب أن يُحاسبوا من المواطنيين.

فالأصلاح يصبح فعالاً عندما يتلاشى الفساد والعكس صحيح.

أسقطوا الفاسدين ونظامهم الطائفي، أسقطوهم! لنحفظ ما تبقى من مسخ وطنٍ إسمه لبنان!

No comments:

Post a Comment